محمد بن مالك الحمادي

13

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم

التصنيف في مذاهب الباطنية وتاريخهم قبل محمد بن مالك : سبق مؤلفون عديدون - تاريخيا - محمد بن مالك في تصنيف الكتب عن الباطنية بفرقها المختلفة والرد عليها : فقد قام أبو عبد الله بن رزاه بتأليف كتاب في الرد على الباطنية ، وذلك في نهاية القرن الثالث ومطلع الرابع الهجري . ثم أرخ لهم ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الحراني في تاريخه الكبير ، وقد بدأ ثابت تاريخه لهم ولغيرهم من عهد الخليفة المقتدر المتوفى سنة 320 ه‍ = 932 م ، ووصل بتاريخه حتى الأحداث التي وقعت قبل وفاته مباشرة سنة 365 ه‍ = 975 م . ثم ألف محمد الملطى المتوفى بعسقلان سنة 377 ه + 987 ، كتابه المشهور : " التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع " ، وتعرض في جزء منه لعقيدة القرامطة وفقههم ، وتعاليمهم . ثم جاء سعد بن محمد أبو عثمان الغساني القيرواني في نهاي القرن الرابع الهجري ، فألف كتابا عن الفرق ، أفرد جزءا منه في بيان معتقدات الباطنية والرد عليها . كما صنف القاضي محمد بن الطيب الباقلاني المتوفى ببغداد سنة 403 ه‍ = 1013 م كتابه الهام " كشف الأسرار في الرد على الباطنية " ، ( الذي أفاد منه ابن حزم - فيما بعد - في كتابه " الفصل " ، والغزالي في كتابه " فضائح الباطنية " . ) . وقد كتب عنهم ورد عليهم القاضي عبد الجبار المتوفى بالري سنة 415 ه‍ = 1025 م ، وذلك في كتابه القيم " تثبيت دلائل النبوة " . ثم جاء إسماعيل بن علي بن أحمد البستي ، الذي كان تلميذا مرموقا